بقلم Dr. MHS

قصة نمو سهم ميتا: من فيسبوك إلى عصر الذكاء الاصطناعي

تتبّع رحلة ميتا من اكتتاب فيسبوك واستحواذاتها الكبرى إلى هبوط سهمها في 2022 وتعافيه والاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
رسم توضيحي يجمع شعار ميتا وصور فيسبوك ومخطط أسهم وشخصية تمثل الذكاء الاصطناعي.
Insight
تاريخ النشر
October 5, 2026

لو اشترى شخص سهم فيسبوك في عام 2012 بسعر الاكتتاب العام البالغ 38 دولارًا للسهم، فربما لم يكن يتصور أن الشركة ستصبح يومًا ما من أكبر اللاعبين في التكنولوجيا والإعلانات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

لكن قصة نمو سهم ميتا لم تسر قط في خط مستقيم. فقد شملت استحواذات بمليارات الدولارات ونموًا هائلًا، ثم هبوطًا حادًا في عام 2022 وتعافيًا قويًا غيّر مجددًا نظرة المستثمرين إلى الشركة.

ما الذي دفع هذا التحول؟ وكيف أصبحت فيسبوك ميتا وصنعت إحدى أبرز قصص النمو في سوق أسهم التكنولوجيا؟

للإجابة، علينا تتبع رحلة الشركة منذ بداياتها كشركة متداولة في البورصة.

كيف يمكن للمستثمرين الاستفادة من الفرص في سهم ميتا؟

بالنسبة إلى المستثمرين الذين يبحثون عن فرص في سهم ميتا، فإن فهم قصة نمو الشركة ليس سوى نقطة البداية. فالاستفادة من هذه الفرص لا تعني مجرد الانسياق وراء حماس السوق؛ بل تتطلب تقييمًا دقيقًا للنشاط واختيار نهج استثماري يناسب ظروف المستثمر.

يمكن للمستثمر أن يبدأ بدراسة الأداء المالي لميتا، واتجاهات الإيرادات والربحية، وقوة نشاطها الإعلاني، ودور إنستغرام وواتساب وريلز. ثم يمكن النظر في استثمارات الشركة المتزايدة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة به لفهم مسار نموها المستقبلي المحتمل بصورة أفضل.

ومن المهم أيضًا تقييم سعر سهم ميتا وتقييم الشركة مقارنة بأدائها وآفاق نموها. وقد يفضل بعض المستثمرين الاستثمار على مراحل بدلًا من ضخ رأس المال كله دفعة واحدة، بما يتيح لهم إدارة قراراتهم في ظروف السوق المختلفة.

وفي النهاية، لا تخلو أي فرصة استثمارية من المخاطر. فالمنافسة والتغييرات التنظيمية والإنفاق الكبير المرتبط بالذكاء الاصطناعي واعتماد ميتا الملحوظ على الإيرادات الإعلانية كلها عوامل ينبغي النظر إليها إلى جانب فرص النمو.

لهذا السبب، يمكن لفهم تاريخ ميتا أن يساعد المستثمرين على النظر إلى الفرص والمخاطر المرتبطة بالسهم معًا، بدلًا من التركيز فقط على نمو سعره تاريخيًا.

أين بدأت قصة سهم ميتا؟

بدأت قصة سهم ميتا في الواقع قبل وقت طويل من اعتماد الشركة اسم ميتا.

كانت الشركة المعروفة اليوم باسم ميتا بلاتفورمز لا تزال تحمل اسم فيسبوك في عام 2012. وفي مايو من ذلك العام، طرحت الشركة أسهمها للاكتتاب العام وحددت سعر الاكتتاب عند 38 دولارًا للسهم. وبدأ تداول السهم في بورصة ناسداك تحت الرمز FB.

لكن زيادة قيمة فيسبوك في سوق الأسهم كانت تتطلب أكثر من ملايين المستخدمين. فقد احتاجت الشركة إلى إيجاد طريقة لتحويل قاعدة مستخدميها الضخمة إلى نشاط إعلاني قوي.

وفي الوقت نفسه، كان قطاع التكنولوجيا يشهد تحولًا كبيرًا: بدأت الأجهزة المحمولة تحل محل الحواسيب بوصفها جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للمستخدمين.

أدركت فيسبوك سريعًا أن مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي لن يُبنى على شاشات الحواسيب وحدها. فقد أصبح المزيد من المستخدمين يدخلون إلى المنصة عبر هواتفهم المحمولة، بينما ازدادت أهمية الصور والمحتوى المرئي.

مهّد هذا التحول لأحد أهم القرارات في تاريخ الشركة.

إنستغرام: رهان بمليار دولار على مستقبل الأجهزة المحمولة

في أبريل 2012، قبل أسابيع قليلة من اكتتاب فيسبوك، أعلنت الشركة أنها تعتزم الاستحواذ على إنستغرام مقابل نحو مليار دولار. وكان إنستغرام آنذاك تطبيقًا شائعًا لمشاركة الصور عبر الأجهزة المحمولة.

للوهلة الأولى، ربما بدا دفع مليار دولار مقابل تطبيق لمشاركة الصور رهانًا كبيرًا جدًا.

لكن فيسبوك رأت ما هو أبعد من التطبيق: مجتمعًا متناميًا من مستخدمي الأجهزة المحمولة.

بعد الاستحواذ، أبقت فيسبوك إنستغرام خدمة مستقلة، مع استخدام بنيتها التحتية وقدراتها الهندسية لدعم تطويره.

ازدادت أهمية ذلك القرار كثيرًا بمرور الوقت، مع تحول إنستغرام إلى إحدى الركائز الأساسية لمنظومة ميتا.

لكن فيسبوك كانت تتطلع بالفعل إلى منصة أخرى، لا تقوم على الصور، بل على المراسلة والتواصل اليومي لمليارات الأشخاص.

وهذه المرة، كان الثمن أكبر بكثير.

واتساب: رهان فيسبوك الكبير على مستقبل التواصل

إذا كان إنستغرام قد ساعد فيسبوك على تعزيز حضورها في الأجهزة المحمولة والمحتوى المرئي، فإن واتساب كان يستهدف جانبًا آخر من الحياة الرقمية للمستخدمين: المراسلة اليومية.

في فبراير 2014، أعلنت فيسبوك أنها اتفقت على الاستحواذ على واتساب في صفقة قُدرت قيمتها بنحو 16 مليار دولار وقت الإعلان. وشملت الصفقة 4 مليارات دولار نقدًا ونحو 12 مليار دولار من أسهم فيسبوك. كما خُصصت وحدات أسهم مقيدة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار لمؤسسي واتساب وموظفيه.

كان حجم الصفقة هائلًا بالنسبة إلى خدمة مراسلة. لكن واتساب لم يكن تطبيقًا عاديًا؛ إذ كان يضم آنذاك أكثر من 450 مليون مستخدم نشط شهريًا، وكان ينضم إليه، وفقًا لفيسبوك، أكثر من مليون مستخدم جديد يوميًا.

لم تكن فيسبوك تشتري تطبيقًا فحسب؛ بل كانت توسع انتشارها في عالم التواصل عبر الأجهزة المحمولة.

اكتمل الاستحواذ في أكتوبر 2014، ليصبح واتساب جزءًا من عائلة منصات فيسبوك المتنامية.

وكان للصفقة أثر مهم آخر: أصبحت فيسبوك تسيطر على مجموعة من المنصات الكبرى، تؤدي كل منها دورًا مختلفًا ضمن منظومتها الأوسع؛ فيسبوك للتواصل الاجتماعي، وإنستغرام للصور والفيديو، وواتساب للمراسلة.

وأصبحت هذه المجموعة لاحقًا أحد أسس نموذج أعمال ميتا.

لماذا كانت هذه الاستحواذات مهمة لنمو سهم ميتا؟

لفهم نمو سهم ميتا، لا يكفي النظر إلى الرسم البياني للسعر. فعادةً ما تقف خلف النمو المستمر للأسهم تغييرات تحدث داخل النشاط الأساسي للشركة.

بدلًا من الاعتماد على منتج واحد، كانت فيسبوك تبني مجموعة من الخدمات التي تستقطب تفاعل مليارات الأشخاص في جوانب مختلفة من حياتهم الرقمية.

وكان ذلك مهمًا خصوصًا لنموذج إيرادات الشركة. فكلما زاد تفاعل المستخدمين على الخدمات المدعومة بالإعلانات، مثل فيسبوك وإنستغرام، ازدادت فرص فيسبوك في عرض الإعلانات وتوليد الإيرادات.

وفقًا للبيانات المعلنة عن عام 2025، يأتي جزء كبير من إيرادات ميتا من الإعلانات على فيسبوك وإنستغرام. وفي عام 2025، حققت ميتا نحو 196.2 مليار دولار من الإيرادات الإعلانية، بينما بلغ إجمالي إيرادات الشركة نحو 201 مليار دولار.

لذلك، يمكن النظر إلى الاستحواذ على إنستغرام وواتساب باعتباره جزءًا من استراتيجية أوسع بكثير: بناء منظومة ضخمة من المستخدمين والخدمات الرقمية.

لكن الشركة الكبيرة لا تستطيع النمو بمجرد الاستحواذ على منصات شائعة.

فقد احتاجت فيسبوك أيضًا إلى إثبات قدرتها على تحويل ملايين مستخدميها، ثم ملياراتهم لاحقًا، إلى محرك قوي لتوليد الإيرادات.

وهنا أصبحت الإعلانات الرقمية قلب قصة نمو سهم فيسبوك.

لماذا بدأ سهم فيسبوك في الارتفاع؟

كان أحد العوامل الأساسية وراء نمو سهم فيسبوك هو قدرتها على تحويل ملايين المستخدمين إلى نشاط إعلاني بالغ القوة.

أتاحت فيسبوك للعلامات التجارية توجيه إعلاناتها بدقة أكبر إلى فئات محددة من الجمهور. ومع زيادة عدد المستخدمين ومستوى تفاعلهم، اكتسبت الشركة مزيدًا من الفرص لتوليد الإيرادات الإعلانية.

في عام 2014، حققت فيسبوك إيرادات بنحو 12.5 مليار دولار، جاء منها نحو 11.5 مليار دولار من الإعلانات. وبعد عام واحد، ارتفعت الإيرادات الإعلانية للشركة إلى نحو 17.1 مليار دولار.

وخلال هذه الفترة، منح تحول كبير آخر محرك نمو الشركة مزيدًا من الزخم: انتقال المستخدمين إلى الأجهزة المحمولة.

نجحت فيسبوك في تكييف نشاطها الإعلاني مع تغير سلوك المستخدمين. ولعام 2015 كاملًا، قدرت الشركة أن نحو 77% من إيراداتها الإعلانية جاءت من الأجهزة المحمولة.

بدأت تتشكل دورة قوية:

مزيد من المستخدمين ← مزيد من التفاعل ← مزيد من الفرص الإعلانية ← مزيد من الإيرادات ← مزيد من الاستثمار في المنتجات

أصبح إنستغرام، ثم القصص وريلز لاحقًا، جزءًا من هذه المنظومة، ما أوجد فرصًا إضافية لنمو الإيرادات.

لكن مع اتساع حجم فيسبوك، ازدادت التحديات أيضًا، من المخاوف المتعلقة بالخصوصية إلى الضغوط التنظيمية والمنافسة الشديدة في قطاع التكنولوجيا.

ورغم هذه التحديات، واصلت الشركة نموها حتى اتخذت في عام 2021 قرارًا غيّر اتجاه قصتها:

لم تعد فيسبوك مجرد فيسبوك؛ فقد غيرت الشركة اسمها إلى ميتا.

كان التغيير يهدف إلى بدء فصل جديد. لكن السوق واجهت سريعًا سؤالًا أصعب بكثير: هل تستحق استثمارات ميتا الضخمة في مستقبل يُسمى الميتافيرس كل هذه التكلفة؟

فيسبوك أصبحت ميتا: بداية مرحلة أشد مخاطرة

في أكتوبر 2021، غيرت فيسبوك اسم الشركة الأم إلى ميتا بلاتفورمز. وكان الهدف التعبير عن تركيز الشركة الجديد على بناء «الميتافيرس» وتجاوز كونها مجرد شركة للتواصل الاجتماعي.

لكن تغيير الاسم لم يكن سوى جزء من القصة. فقد كانت ميتا تضخ استثمارات كبيرة في رياليتي لابس والأجهزة والتقنيات المرتبطة بالواقع الافتراضي والميتافيرس، بينما ظل نشاطها الأساسي يعتمد بدرجة كبيرة على الإيرادات الإعلانية.

وفي الوقت نفسه، واجه نمو الإعلانات الرقمية تحديات جديدة. كما جعلت تغييرات الخصوصية التي أدخلتها آبل قياس الإعلانات واستهدافها على أجهزة آيفون أكثر صعوبة.

وكانت النتيجة ضغوطًا متزايدة من السوق.

الهبوط التاريخي لسهم ميتا في عام 2022

كان عام 2022 من أصعب الفترات في تاريخ سهم ميتا. فقد أدت التكاليف المتزايدة وتباطؤ نمو الإيرادات الإعلانية وضغوط الاقتصاد الكلي والاستثمارات الكبيرة في الميتافيرس إلى تصاعد مخاوف المستثمرين.

أغلق سهم ميتا عام 2022 عند نحو 120 دولارًا للسهم، مقابل نحو 336 دولارًا في نهاية عام 2021. وبذلك، انخفض السهم بنحو 64% خلال العام.

لكن النقطة المهمة هي أن تراجع ميتا لم يكن مجرد قصة عن هبوط سعر سهم.

فقد دفعت موجة البيع الشركة إلى إعادة النظر في إنفاقها وكفاءتها وأولوياتها الاستثمارية.

وساعدت هذه الضغوط على تمهيد الطريق لأحد أهم التحولات في تاريخ الشركة اللاحق.

في عام 2023، بدأت ميتا تشير إلى هذا الاتجاه الجديد باسم «عام الكفاءة»، وهي فترة ازدادت فيها أهمية خفض التكاليف وتبسيط الهيكل التنظيمي والتركيز بصورة أكبر على المشاريع القادرة على تحقيق عوائد.

وكان هذا القرار، إلى جانب تقدم ميتا في الذكاء الاصطناعي، بداية فصل جديد في قصة سهم الشركة.

تعافي سهم ميتا: عندما بدأت الأمور تتغير مجددًا

بعد الهبوط الحاد في عام 2022، اتبعت ميتا نهجًا مختلفًا في عام 2023. وركزت الشركة بدرجة أكبر على خفض التكاليف والكفاءة والاستثمار الموجه في الذكاء الاصطناعي، وأطلقت على هذه الفترة اسم «عام الكفاءة».

ظهرت النتائج سريعًا في الأداء المالي للشركة. ففي عام 2023، حققت ميتا إيرادات بنحو 134.9 مليار دولار، بينما ارتفع الدخل التشغيلي بنسبة 62% وزاد صافي الدخل بنسبة 69% مقارنة بالعام السابق.

لكن خفض التكاليف لم يكن العامل الوحيد الذي أعاد ميتا إلى دائرة اهتمام السوق.

الذكاء الاصطناعي: محرك النمو الجديد لميتا

بدأت ميتا استخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع في أنظمة توصية المحتوى ونشاطها الإعلاني ومنتجاتها المختلفة. ويمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تساعد على اقتراح محتوى أكثر ملاءمة للمستخدمين وتحسين أداء الإعلانات في الوقت نفسه.

وفي الوقت نفسه، ازدادت أهمية نمو ريلز. فمن خلال استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين توصيات مقاطع الفيديو القصيرة، استطاعت ميتا زيادة تفاعل المستخدمين عبر منصاتها.

وبذلك، لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد مشروع مستقبلي لميتا؛ بل أصبح جزءًا من محرك أعمالها الأساسي.

ومثّل ذلك تحولًا مهمًا في الاستراتيجية. فالشركة التي واجهت ضغوطًا شديدة في عام 2022 بسبب ارتفاع التكاليف وعدم اليقين بشأن مستقبلها أصبحت تحاول استخدام الذكاء الاصطناعي أداة لتحسين الكفاءة ومحركًا لنمو الإيرادات معًا.

وأصبح هذا المزيج، من انخفاض التكاليف ونمو الإعلانات وريلز والاستثمار في الذكاء الاصطناعي، أحد العوامل الأساسية وراء تجدد ثقة السوق في ميتا.

لكن القصة لم تنتهِ بعد.

ومع تزايد أهمية الذكاء الاصطناعي، برز سؤال جديد:

هل تستطيع ميتا تحويل التكلفة الهائلة لبناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى نمو مستدام في الإيرادات والأرباح؟

ميتا في عصر الذكاء الاصطناعي: هل بُني محرك نمو جديد؟

لم يتوقف تعافي ميتا عند خفض التكاليف. فقد اندمج الذكاء الاصطناعي تدريجيًا في أجزاء مختلفة من نشاط الشركة، من توصيات المحتوى وريلز إلى الإعلانات والأدوات الجديدة للمستخدمين والشركات.

ويكتسب ذلك أهمية خاصة لأن نموذج أعمال ميتا لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على الإعلانات. ففي عام 2025، حققت الشركة نحو 196.2 مليار دولار من الإيرادات الإعلانية من إجمالي إيرادات قارب 201 مليار دولار. وهذا يعني أن جانبًا مهمًا من قصة نمو ميتا لا يزال يعتمد على قدرتها على جذب المعلنين وتحسين كفاءة الإعلانات.

وفي الوقت نفسه، تضخ ميتا استثمارات كبيرة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فمراكز البيانات والرقائق والقدرة الحاسوبية اللازمة للذكاء الاصطناعي باهظة التكلفة، ما يجعل هذه الاستثمارات مجالًا مهمًا ينبغي للمستثمرين متابعته عند تقييم الشركة.

وينشأ عن ذلك جانب مزدوج مثير للاهتمام في قصة نمو ميتا الجديدة:

قد يصبح الذكاء الاصطناعي محرك النمو المستقبلي، لكن بناء هذا المحرك يأتي بتكلفة مرتفعة جدًا.

وإلى جانب الذكاء الاصطناعي، تظل إنستغرام وفيسبوك وواتساب وريلز أجزاء مهمة من منظومة ميتا. ويعني هذا الاتساع أن الشركة لا تعتمد على منتج واحد أو اتجاه تكنولوجي واحد.

لكن هذا الحجم يصاحبه أيضًا عدد من المخاطر، من المنافسة الشديدة في التواصل الاجتماعي والإعلانات الرقمية إلى الضغوط التنظيمية والتغيرات التكنولوجية وارتفاع تكلفة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

لهذا السبب، لا يقدم تحليل سهم ميتا من خلال الرسم البياني لسعره وحده الصورة الكاملة. فالأداء الأساسي للشركة ونمو الإيرادات والربحية والنفقات الرأسمالية وقدرتها على تحويل التقنيات الجديدة إلى إيرادات، كلها أجزاء أساسية من القصة.

أهم الدروس من قصة نمو سهم ميتا

توضح قصة ميتا أن نمو شركة تكنولوجيا كبرى لا يسير دائمًا في مسار مستقيم خالٍ من الانتكاسات.

بدأت فيسبوك منصة للتواصل الاجتماعي، لكنها حولت نموذج أعمالها مرارًا من خلال توسيع منظومتها والاستحواذ على إنستغرام وواتساب وتنمية نشاط الإعلانات عبر الأجهزة المحمولة، ثم الاستثمار بكثافة في التقنيات الجديدة.

وفي الوقت نفسه، أظهر الهبوط الحاد لسهم ميتا في عام 2022 أن حتى شركات التكنولوجيا الضخمة قد تكون عرضة لارتفاع التكاليف وتباطؤ النمو وتغير توقعات السوق.

ويقدم تعافي ميتا درسًا مهمًا آخر: ينبغي تقييم أداء سعر السهم إلى جانب أداء النشاط الأساسي للشركة.

وفي حالة ميتا، ساهم انخفاض التكاليف وتحسن الربحية ونمو الإعلانات والتقدم في الذكاء الاصطناعي جميعها في إعادة تشكيل مسار الشركة.

ولو أردنا تلخيص قصة نمو سهم ميتا في جملة واحدة، فربما كان الوصف الأدق هو:

لم تنمُ ميتا بمجرد زيادة عدد مستخدميها؛ بل أعادت ابتكار مسارها مرارًا بإيجاد طرق جديدة لتحويل التكنولوجيا واهتمام المستخدمين والابتكار إلى إيرادات وأرباح.

وربما كان هذا هو الجانب الأهم في قصة ميتا: شركة بدأت باسم فيسبوك، ومرت بأزمة عام 2022، وتنظر الآن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه جزءًا أساسيًا من مستقبلها.

في دار الثروة، نساعد المستثمرين على تقييم الفرص الاستثمارية في الأسواق المالية وفقًا لأهدافهم وظروفهم الفردية، بما يتيح لهم اتخاذ قرارات أكثر وعيًا.

إذا كانت لديكم أسئلة حول الاستثمار في سهم ميتا أو غيره من فرص السوق، فإن فريق دار الثروة مستعد لدعمكم خلال عملية التخطيط المالي واتخاذ القرار.

Chat on WhatsApp
Follow on Instagram
Connect on LinkedIn